عراق الخير


كل مايخص الشباب من ترفيه وثقافة وتسلية تجدوها هنا في عراق الخير فأهلا بكم
 
الرئيسيةالتسجيلدخول
اهلا" وسهلا" بالضيوف الكرام نتشرف بأنظمامكم معنا في منتديات عراق الخير مرحبا" بكم
بكل الحب والاحترام يسعدنا التسجيل معنا بـ منتديات عراق الخير
تحية الى كل أعضاء وزوار منتديات عراق الخير اتمنى لكم كل التوفيق اخوكم MEDO

تم بعون الله تعالى افتتاح مركزالتسوق الالكتروني للحاسبات الاتصال بـ موبايل 07706288250


شاطر | 
 

 ابو العتاهيه ... الشاعر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
جاسم العاشق

avatar

عدد المساهمات : 214
تاريخ التسجيل : 18/04/2009
الموقع : <a href="www.alsumre.yoo7.com">www.alsumre.yoo7.com</a> منتدى عراق الخير

مُساهمةموضوع: ابو العتاهيه ... الشاعر   الجمعة أبريل 24, 2009 5:36 am

سم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم



ولد أبو العتاهية ( إسماعيل بن القاسم بن سُويد ) سنة 130هـ ، ضاقت سبل العيش بأبيه فانتقل ومعه ابناه ( إسماعيل و زيد ) إلى الكوفة ، نشا في أسرة فقيرة ، نزعت به نفسه إلى اللهو والمجون ، وكان أخوه ( زيد ) قد احترف عمل الخزف وبيع الجرار والفخار ، فحاول أنْ ينقذه مما تردّى فيه ، وما زال به حتى أشركه معه في حرفته


وكان نبع الشعر قد أخذ يتدفق على لسانه ، واشتهر أمره في الكوفة ، وأخذ يختلط ببيئات المجّان من الشعراء ، ثم أخذ يختلف إلى حلقات العلماء والمتكلمين في مساجد الكوفة ، مما أتاح له إتقان العربية والوقوف على مذاهب أصحاب المقالات ، ولم تلبث الصلة أن توثقت بينه وبين مغنٍ ناشئ دوّت شهرته فيما بعد هو ( إبراهيم الموصلي ) وتعاقدا أن ينزلا بغداد لعل بضاعتهما تروج فيها ، وفُتحت الأبواب لإبراهيم بينما سُدّت في وجه أبي العتاهية فصمّم على العودة إلى الكوفة غير أنَّ مقامه لم يطل بها ، وقد أقبلت الدنيا على صديقه ( إبراهيم ) الذي أرسل إليه ليلحق به وذهب إليه وقدّمه للخليفة المهدي الذي أعجب بمديحه وأغدق عليه الجوائز ، وقدّمه على كثير من الشعراء ، ولكنّ أبا العتاهية تعلّق بجارية من جواري زوجة المهدي وكانت تزدريه ولمّا ضايقها ووصل الخبر للمهدي أمر بضربه مئة سوط وسجنه ثم عفا عنه ( يقول الرواة : إنه لم يكن يحبها حبا صادقا إنما كان يريد الشهرة في الأوساط الأدبية بذكرها وأنه امتحن في حبها وأثبت الامتحان كذبه وأنه إنما كان يتكلف هذا الحب تكلفا ) وقد ظل يذكرها ويتغنّى باسمها طويلا ، ولعلّ ذلك هو الذي جعل المهدي يقول له : إنك إنسان معتّه ، فاستوى له بذلك لقبه ( أبو العتاهية ) وغلب على اسمه


وظل يعيش حياة اللهو حتى كانت سنة 180هـ فإذا هو يتحول من حياة اللهو والمجون إلى حياة الزهد والتقشّف ولبس الصوف ، ويأخذ منذ هذا التاريخ في الإكثار من شعر الزهد وذكر الموت والفناء والثواب والعقاب والدعوة إلى مكارم الأخلاق ، وقد تشكّك معاصروه في هذا الزهد الذي طرأ عليه ، وردّته كثرتهم إلى عناصر مانوية ( المانوية مزيج من النصرانية والبوذية والزرادشتية) ، ويُقال إنَّ ( منصور بن عمّار ) هتف به في بعض وعظه ، وقال : إنه زنديق ، مستدلا على ذلك بأنه يكثر من ذكر الموت في شعره ولا يذكر الجنة ولا النار ، وهي ملاحظة دقيقة ، فقد كان المانوية يدعون للزهد في الدنيا والعمل للآخرة كما كانوا يدعون إلى ظاهر حسن كاجتناب الفواحش ( ومن يتعمق أشعار أبي العتاهية يجده مشغولا بما كان يراه المانوية من أنّ العالم نشأ عن أصلين هما النور والظلمة ومن النور نشأ كل خير ومن الظلمة نشأ كل شر) وكان المانوية يؤمنون بأن للعالم إلهين : إله النور وإله الظلمة ، ولكنّ أبا العتاهية كان يدين بالتوحيد ــ كما قال بعض معاصريه خلافا لمن اتهمه بأنه كان يؤمن بما تؤمن به المانوية ــ ولكنه مزج بين المانوية والإسلام إلا إذا كان قد موّه عن مانويته الخالصة بادعائه وحدانية ربه ، وخصلة عند أبي العتاهية لا يمكن تفسيرها إلا على أساس نزعته المانوية ، ذلك أنه كان مع دعوته إلى الزهد شحيحا شُحا شديدا مع كثرة ما كان يكنز من الذهب والفضة وتُروى في شُحّه نوادر كثيرة تدل على حرصه البالغ ، وتفسير ذلك أنّ المانوية كانوا يؤمنون بأنّ المانوي الصادق ينبغي أن يعيش على المسألة فلا يأكل إلا من كسب غيره ، وهو يحرّم ماله على نفسه وعلى غيره ويعيش على السؤال والاستجداء



ويقول الرواة : إنّ زهده كان زهدا في الظاهر أما الباطن والواقع فقد ظل من طلاب الدنيا ومتاعها الزائل وظل يطلبها ويُلحّ في الطلب إلحاحا شديدا فقد ظل يمدح الرشيد وينال جوائزه ثم مدح الأمين ونال جوائزه ثم مدح المأمون 0

وقد ظل أبو العتاهية نحو ثلاثين عاما يتحدّث في شعره عن الموت والفناء وإنه ليصرخ من أعماق قلبه : ليس هناك إلا الفناء وإلا الأسى والكآبة ، وهي نظرة سوداء جاءته من مانويته ، إذ الإسلام لا ينْعى إلى الناس حياتهم ولا يصورها لهم في كروب أبي العتاهية التي تخنق الأنفاس

ولم يكن أبو العتاهية يقترب من العامة بزهده وما صوّر فيها من بؤسها فحسب ، بل كان يقترب منها أيضا بأسلوبه الذي كان يشتقه اشتقاقه من لغة الحياة اليومية ببغداد ، وهو أسلوب ابتعد فيه عن الغرابة والتعقيد كما ابتعد عن العجمة ، ولكنه بعد ذلك أجراه في مستوى أفراد الشعب ، بحيث لا يعزّ على أحد منهم أن يفهمه ، وبلغ من اقتداره على صنع الشعر وسهولته على لسانه أن اخترع أوزانا جديدة لا تدخل في بحور الشعر المستعملة ، وكان إذا رُوجع في ذلك وقيل له إنّ أشعارك لا تدخل في عروض الخليل قال : أنا أكبر من العروض ، يريد أنّ الشعر يجري على لسانه قبل أن يضع الخليل عروضه ، وهو لذلك أسَنُّ منه ، ولا نشك في أنَّ ديوانه لو وصلنا كاملا لاستخرجنا منه أوزانا كثيرة طريفة ابتكرها ابتكارا

ومن قصائده اخترت لكم هذه القصيده::::


لعَمْرُكَ، ما الدّنيا بدارِ بَقَاءِ؛..... كَفَاكَ بدارِ المَوْتِ دارَ فَنَاءِ
فلا تَعشَقِ الدّنْيا، أُخيَّ، .....فإنّما يُرَى عاشِقُ الدُّنيَا بجُهْدِ بَلاَءِ
حَلاَوَتُهَا ممزَوجَة ٌ بمرارة ٍ ..... ورَاحتُهَا ممزوجَة ٌ بِعَناءِ
فَلا تَمشِ يَوْماً في ثِيابِ مَخيلَة ٍ ..... فإنَّكَ من طينٍ خلقتَ ومَاءِ
لَقَلّ امرُؤٌ تَلقاهُ لله شاكِراً؛ ..... وقلَّ امرؤٌ يرضَى لهُ بقضَاءِ
وللّهِ نَعْمَاءٌ عَلَينا عَظيمَة ٌ، ..... وللهِ إحسانٌ وفضلُ عطاءِ
ومَا الدهرُ يوماً واحداً في اختِلاَفِهِ ..... ومَا كُلُّ أيامِ الفتى بسَوَاءِ
ومَا هُوَ إلاَّ يومُ بؤسٍ وشدة ..... ٍ ويومُ سُرورٍ مرَّة ً ورخاءِ
وما كلّ ما لم أرْجُ أُحرَمُ نَفْعَهُ؛ ..... وما كلّ ما أرْجوهُ أهلُ رَجاءِ
أيَا عجبَا للدهرِ لاَ بَلْ لريبِهِ ..... يخرِّمُ رَيْبُ الدَّهْرِ كُلَّ إخَاءِ
وشَتّتَ رَيبُ الدّهرِ كلَّ جَماعَة ٍ .....وكَدّرَ رَيبُ الدّهرِ كُلَّ صَفَاءِ
إذا ما خَليلي حَلّ في بَرْزَخِ البِلى ..... ، فَحَسْبِي بهِ نأْياً وبُعْدَ لِقَاءِ
أزُورُ قبورَ المترفينَ فَلا أرَى بَهاءً،..... وكانوا، قَبلُ،أهل بهاءِ
وكلُّ زَمانٍ واصِلٌ بصَريمَة ٍ، ..... وكلُّ زَمانٍ مُلطَفٌ بجَفَاءِ
يعِزُّ دفاعُ الموتِ عن كُلِّ حيلة ٍ ..... ويَعْيَا بداءِ المَوْتِ كلُّ دَواءِ
ونفسُ الفَتَى مسرورَة ٌ بنمائِهَا ..... وللنقْصِ تنْمُو كُلُّ ذاتِ نمَاءِ
وكم من مُفدًّى ماتَ لم يَرَ أهْلَهُ حَبَوْهُ،..... ولا جادُوا لهُ بفِداءِ
أمامَكَ، يا نَوْمانُ، دارُ سَعادَة ٍ ..... يَدومُ البَقَا فيها، ودارُ شَقاءِ
خُلقتَ لإحدى الغايَتينِ، فلا تنمْ، .....وكُنْ بينَ خوفٍ منهُمَا ورَجَاءُ
وفي النّاسِ شرٌّ لوْ بَدا ما تَعاشَرُوا ..... ولكِنْ كَسَاهُ اللهُ ثوبَ غِطَاءِ
ب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ابو العتاهيه ... الشاعر
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
عراق الخير :: منتدى الشعر والخواطر-
انتقل الى: